الشيخ فخر الدين الطريحي

42

مجمع البحرين

حطاما [ 56 / 65 ] أي فتاتا والحطام : ما يحطم من عيدان الزرع إذا يبس . قوله : لا يحطمنكم سليمان وجنوده [ 27 / 18 ] أي لا يحطمنكم جنود سليمان ، فجاء بما هو أبلغ . والوجه في قولها ذلك مع أن الريح كانت تحملهم احتمال إرادتهم النزول عند منقطع الوادي لأنهم ما دامت الريح تحملهم في الهواء لا يخاف حطمهم . ويمكن أن يكون جنود سليمان كانوا ركبانا ومشاة في ذلك الوقت ولم تحملهم الريح . قوله : وما أدراك ما الحطمة [ 104 / 5 ] الحطمة : اسم من أسماء النار ، وهي التي تحطم العظم وتأكل اللحم حتى تهجم على القلوب . وفي الحديث زوج رسول الله ص فاطمة ع على درع حطمية تسوى ثلاثين درهما وفيه أين درعك الحطمية قيل سميت بذلك لأنها تحطم السيوف أي تكسرها . وقيل : هي العريضة الثقيلة وهي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم حطمة بن حارث كانوا يعملون الدروع . وفي الحديث تكرر ذكر الحطيم وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود ، وبين الباب ، كما جاءت به الرواية . سمي حطيما لأن الناس يزدحمون فيه على الدعاء ، ويحطم بعضهم بعضا . وقيل : لأن من حلف هناك عجلت عقوبته . وتسمية الحجر بالحطيم من أوضاع الجاهلية ، كان عادتهم أنهم إذا كانوا يتحالفون بينهم كانوا يحطمون أي يدفعون فعلا أو سوطا أو قوسا إلى الحجر ، علامة لعقد حلفهم ، فسموه به لذلك . وقيل : سمي بذلك لما حطم من جداره فلم يسو ببناء البيت وترك خارجا . وحطم الشيء حطما من باب تعب إذا انكسر وحطمته حطما من باب ضرب فانحطم . وحطم دينه ، وهو لدينه حاطم أي كاسر . وفي الخبر كان رسول الله ص إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطمها حتى يمسح بهما وجهه قيل في